التوحد عند الأطفال اضطراب نمائي ناتج عن خلل عصبي وظيفي في الدماغ، يظهر في السنوات الثلاث الأولى ويستمر بقية العمر، ويظهر فيه الأطفال صعوبات في التواصل مع الآخرين واستخدام اللغة بشكل مناسب، والتفاعل الاجتماعي، واللعب التخيلي إضافة إلى ظهور أنماط من السلوك الشاذة.

قامت مجموعة من المتطوعات في مركز قامشلو للمجتمع المدني بعقد جلسة حوارية عن مرض التوحد من خلال تقسيم الأدوار في الالقاء، وحضر الجلسة فريق منظمة دوز ومجموعة شباب وشابات المنطقة المحلية والوافدين، وذلك بتاريخ 22.05.2017.

بدأت روكن إبراهيم بفكرة توضيحية عن مرض التوحد ومفهومه وذكر بعض العلامات الشائعة التي تصيب مهاراته الاجتماعية أو اللغوية أو سلوكياته، وتبين أن هذا الطفل يعاني من طيف التوحد، وذلك كالعجز عن إقامة العلاقات مع الاخرين وتلافي النظر في أعين محدثه، وافتقاد القدرة على اللعب مع اقرانهم من الأطفال، الحفاظ على الرتابة مع مقاومة التغييرات التي تطرأ على حياته اليومية، بالإضافة الى مقاومة الطفل للاحتضان والتكلم بلهجة غريبة وتكرار بعض الكلمات أو العبارات دون أن يفهم متى يستخدمها، موضحةً أن مرض التوحد يبدأ منذ الطفولة المبكرة ويستمر طيلة الحياة ويتأثر الشخص المصاب بدرجات مختلفة.

المتطوعة بيريفان حسن تطرقت الى ذكر بعض الأسباب التي تؤدي الى الإصابة مؤكدة ان تحديد أسباب الإصابة بالمرض غير معروفة الى الآن ولم تتوفر أي من الأبحاث التي تيقنت بوجود سبب أساسي يؤدي للتوحد وذلك بسبب التداخل مع حالات أخرى من الاعاقات، كما ترجع صعوبة تحديد الأسباب لصعوبة التواصل مع الطفل التوحدي، إلا أن هناك آراء متفق عليها منها أسباب ذات صلة بالحمل والولادة كصعوبات الحمل والولادة أو تعاطي الأم لبعض الأدوية في فترة الحمل أو حدوث نزيف للأم بين شهري الرابع والثامن من الحمل، وتؤكد بعض الدراسات احتمالية أن تكون الأسباب عصبية وتشريحية وأن هناك العديد من اشكال الخلل الوظيفي بالمخ عند مصابي التوحد مقارنة مع الأطفال السليمين، أو قد تكون أسباب جينية ووراثية بالإضافة الى التلوث البيئي فأن تعرض الطفل الى التلوث البيئي في مراحل نموه قد يسبب تلف دماغي وتسمم في الدم قد يؤدي الى الإصابة بالتوحد.

جنار محمود ذكرت طرق العلاج التي تصنف الى نوعين علاج دوائي وعلاج سلوكي، فالعلاج الدوائي عبارة عن عقاقير تعالج الأعراض الجانبية للتوحد مثل نوبات الغضب والعدوانية، أما العلاج السلوكي يشمل الأسرة والفريق الطبي والمراكز المتخصصة بهدف تعديل سلوكهم واكسابهم مهارات مهمة تساعدهم على التواصل مع غيرهم والتجاوب مع الأطفال الاخرين والاندماج مع من حولهم والاستجابة لكافة المؤثرات المرئية والصوتية من حولهم، بالإضافة الى علاج مشكلة النطق وتعليمهم كيفية النطق بشكل سليم والتحدث مع الاخرين.

وفي ذلك السياق ذاته الزميلة شيرين محمد سردت قصة حقيقية عن طفل يعاني من مرض التوحد تعرض لمعاملة سيئة من قبل والديه حيث تم عزله عن الاخرين بغية مساعدته في التخلص من مرضه لكن هذه المعاملة انعكست سلبا على نفسية الطفل والوضع المرضي الذي يعانيه حيث تدهورت حالته نحو الأسواء.

من الجدير بالذكر أن معدل المصابين بالتوحد حول العالم اخذ بالازدياد المستمر، حيث وصل عدد المصابين بالتوحد إلى ما يقارب 67 مليون شخصا، وأظهر بحثًا أن التوحد أكثر شيوعا عند الأولاد مقارنة بالبنات بمعدل 4-5 مرات، ويصاب ولدا واحدا بالتوحد من بين كل 42 ولدا، في حين تصاب فتاة واحدة من بين كل 189 فتاة.

منظمة دوز
مكتب الإعلام المركزي
26.05.2017

حماية الطفل وتطوير الشبابقامشلو

الاطفالسوريامرض التوحدمنظمة دوز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *