تحضير حديقة ألعاب للأطفال في مخيم نوروز | ديريك، سوريا.


تقرير: أمين شيخموس.

تخلق الحرب في أيّ بلدٌ ما مشكلات وأمراضاً نفسيّة لأبنائه، خصوصاً الأطفال، إذ يعاني هؤلاء تبعات سيكولوجية لتعرضهم للقصف المستمر، وتهجيرهم وفقدانهم ذويهم وأعزاء على قلوبهم، حيث إنّ عشرات آلاف من هؤلاء الأطفال يجدون صعوبات في التعايش والتأقلم مع بيئة بلدان اللجوء، بعد أن تركوا منازلهم ومدارسهم، بأثر من ويلات الحرب، ويعانون من اضطرابات نفسيّة لا تبدأ باضطرابات التأقلم ولا تنتهي بصعوبات التحصيل العلمي.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا ومنذ انطلاقته قد أعطى من اهتمامه للطلبة الأطفال وأهاليهم ليكونوا لجانبهم عن قرب ضمن الظروف التي تمرُّ بها بلادهم، حيث من ضمن أحد أعماله هذه يقوم وبشكل دوري بزيارة عائلات النازحين والعديد من العائلات من أبناء المجتمع المحلي كي تطلع على أوضاعهم وتخلق نوعاً من التواصل والتعارف بين هذه العائلات كي يكونوا لجانب بعضهم بعضاً في هذه الظروف، كما إنه ضمن هذه الزيارات كان يسعى جاهداً إن يمنح جزءً من وقت زيارته لأطفال هؤلاء العائلات ويلعبون معهم ويخلقون لهم جواً من المرح ولو كان ذلك لوقتاً قصير ومن ثم يطلبون من أهالي هؤلاء الأطفال كي يمنحوا من وقتهم لأطفال والاهتمام بتعليمهم.

من جانب أخر من ضمن هذه الأعمال التي يقوم بها فريق الاتحاد القيام بالزيارات إلى مخيم نوروز للاجئين في مدينة ديريك، وخلال أخر زيارة لهم للمخيم قاموا بتزويد المخيم بملعب ملاهي لأطفال المخيم وفي هذا الشأن توضح مديرة فرع قامشلو للاتحاد سليفا أحمد قائلة: \”زيارتنا إلى  مخيم نوروز ليست هي الأولى، فقد قمنا بزيارة المخيم أول مرة وحينها كان في الفترة الأولى من إنشائه، وكانت زيارتنا في ذلك الوقت من أجل الاطلاع على أوضاع العائلات التي تسكنه والوقوف إلى جانبهم سواء من الجانب المعنوي أو المعيشي، وفيها قد قمنا بجولة على العائلات التي تسكن المخيم ومن ثم قمنا بمنح المزيد من وقتنا من أجل اللعب مع الأطفال في المخيم، وبعد تلك الزيارة في العام الماضي كان لنا في هذا العام من أحد المشاريع مع منظمة باكس للسلام ضمن برنامجه (كُلنا مواطنون) مشروع بعنوان \” تعزيز بناء السلام والوعي المدني الأهلي للترويج إلى العيش المشترك في منطقة الشمال السوري\” والذي قد بدء في شهر أغسطس الماضي في كلٍ من قامشلو وتربه سبي وكان على شكل العديد النشاطات وبشكل شهري منها (الورشات الشبابية، زيارات ميدانية للعائلات \”النازحين والمجتمع المحلي\”، توزيع بروشورات، حفلات للأطفال، عروضات أفلام وغيرها) وقد قمنا حينها بالتخطيط بأن يكون من ضمن برنامج مشروعنا هذا جولة أخرى إلى هذا المخيم حيث وأثناء زيارتنا له قبل حوالي الشهر قد وجدنا كيف إنه هذا المخيم يجمع العديد من العائلات باختلاف قومياتهم ودياناتهم حيث يجمع هذا المخيم بين عائلات من شنكال وكوباني وعفرين والموصل واليعربية وغيرها وكانت الفكرة الأخرى هنا هي بتزويد المخيم بملعب صغير كي يقضوا أوقاتهم فيها ويستمتعوا إلى حداً ما بطفولتهم التي لطالما قد حُرموا منها منذ الحرب التي اندلعت ومغادرتهم لمنازلهم، كما إننا نسعى دوماً بأن نقدم بقدر ما يمكن من أجل أبناء بلدنا أملين بأن يكون ذاك الوقت قريباً الذي يعمّ فيه السلام والأمان في بلادنا وبين الناس جميعاً\”

وفي حالات النزوح إنه من الضروري جداً تأمين بيئة مشابهة قدر الإمكان لبيئة الطفل السابقة، سواءً كان بالتشبيك مع أقران من نفس اللغة والمشرب الثقافي، ومن حيث المرحلة العمرية والفئة الاجتماعية أو بتهيئة وتعويد الطفل للاستفادة مما هو متوفر ضمن نسيجه الأسري.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

10.12.2015

التعليمبناء السلامحماية الطفل وتطوير الشبابحماية اللاجئين والمساعدات الانسانية

PAXukssdالسلامالسلم الأهليالنازحينبناء السلامسورياكلنا مواطنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *