تقرير: باهوز مراد

من الحق الطبيعي للإنسان أن يتمتع بالبقاء على قيد الحياة وأن يعيش حياته كلها بحرية من دون خوف ولا تهديد من أحد ولا يتم ذلك كله إلا من خلال السلام الذي هو أملنا الوحيد للعيش بحياة حرة وكريمة، وفي سبيل ذلك قام فريق الاتحاد في تربه سبي واستكمالاً لفعاليات اليوم العالمي للسلام والذي يصادف 21 أيلول بزيارة للعائلات النازحة وجمعهم مع عائلات من المجتمع المحلي لزيادة التقارب والمحبة بينهم وتعريفهم ببعضهم البعض، كي لا تشعر العائلات النازحين بأنهم غير متقبلين في المنطقة التي لجأ الهيا.

حيث جاءت هذه الزيارات إلى العائلات من مكونات مختلفة كردية وعربية ليكون الهدف الأخر منها هو وذلك تعزيز العلاقات الاجتماعية فيما بينهم، وقد تضمنت هذه الزيارة أولاً التعريف بالاتحاد والفعاليات التي يعملون عليها، وقامت الزميلة جيني مراد بالحديث عن مفهوم السلام متطرقة من جانب أخر في الحديث عن اليوم العالمي للسلام، ثم طلبت من الجميع بالتعريف عن أنفسهم، وبعد ذلك ومن خلال الحديث الذي دار بين العائلة وفريق الاتحاد بدأت سيدة المنزل بادرت وهي امرأة من كوباني وأم لسبعة أولاد بالتحدث وسرد قصص عن المعاناة التي مروا بها إلى أن وصلوا إلى تربه سبي، فتقول لقد كنا نعيش في إحدى القرى الصغير في اطراف مدينة كوباني، كنت أعيش مع زوجي وأبنائي نعمل في الزراعة وكان لدى زوجي الخبرة في تصليح الحصادات حيث كان يعمل مع الأخرين في هذا العلم أثناء فترة حصاد القمح، وأبنائي كان يدرسون منهم في القرية التي تجاورنا والكبار منهم كانوا يذهبون إلى مدارس المدينة، بعد حصاء داعش لمدينة كوباني كان لدينا نمط جديد للحياة حيث أبقينا أكثر من عاماً كامل من دون ماء وكهرباء، كنا نعتمد في هذه الفترة على مياه الآبار في القرية وعلى كهرباء المولدات، في كل ليلة كنا ننام فيهم ولا نعلم ما هو مصيرنا ليوم الغد، حيث كانت دوماً ينتشر الأخبار في القرية إنه داعش قد أقترب جداً من القرية وقد يكون داخل القرية هذه الليلة، قضينا أيام قاسية حتى نهاية شهر آب من عام 2014 حيث مع بداية شهر أيلول بالفعل قد كان داعش قريب جداً من قريتنا، كنا نسمع أصوات الاشتباكات بينهم وبين القوات الكردية من مكان قريب، وبعد عدة أيام بالفعل أستطاع التنظيم الوصول إلى القرية المجاورة لقريتنا وفي هذا الوقت بدأت رحلتنا في التشرد حيث خرجنا من القرية متوجهين إلى المدينة حيث المكان الأكثر أماناً في ذلك الوقت ولكن ما كان ذلك إلا ثمان وأربعون ساعة وقد وصلت داعش إلى المدينة فأتمنا طريقنا إلى تركيا بمعاناة وقسوة حتى سمحت القوات التركية لدخول العائلات إلى أراضيها، وفي تركيا قاموا بوضعنا في قاعة واحدة مع عائلات كثيرة ولم يكن المكان مناسباً للعيش على الإطلاق، أبقينا هناك لمدة أسبوع كامل بعد ذلك أطلقوا صراحنا وحينها قررنا المجيء إلى منطقة الجزيرة حيث دخلنا من معبر الدرباسية وقد قصدنا مدينة تربه سبي، فلجأنا إلى هنا ولا نملك أيّ أدوات أو أثاث للمنزل، الحكومة الكردية قد زودتنا بالسلات الغذائية ثلاثة أشهر فقط وانقطع عنا المساعدات، بعد تحرير كوباني لا نستطيع حتى الأن العودة إلى بيتنا حيث استقر داعش في قريتنا فترة طويلة من الوقت والأن القرية خالية بسبب الألغام التي قد خلفها هؤلاء الهمجيين.

تتابع الأم الحديث: الأن يبدأ العام الدراسي الجديد مرافقاً مع ذلك عيد الأضحى، كنت أتمنى في هذا العيد أن يحتفل أطفالي كباقي الأطفال، كم أتمنى لو كان بإمكاني أن أشتري لأبنائي مستحقات التعليم لهذا العام ولكن للأسف ليس لدينا القدرة على ذلك فلا يمكنني إلا القول حسبنا الله ونعم الوكيل.

بعد هذ الحديث تحدثت الزميلة لفين عن واقع العيش لأهل تربه سبي حيث أيضاً إنهم لو كان بإمكانهم بالفعل لقاموا بتقديم المساعدة اللازمة، لكن حالهم أيضاً هو ذاك الحال بسبب الغلاء الفاحش للأسعار وسوء المعيشة بسيب البطالة، وقد بدأ في هذا الوقت فريق الاتحاد باللعب مع أطفال العائلة كي يكون لهم بعض من الوقت بعداً عن الواقع القاسي الذي يلف بهم، ثم طلبوا منهم لمرافقتهم في زيارة أحد العائلات الأخرى وهم في نفس الحي يعيشون ليتعرفوا على بعضهم البعض وتم في هذا الوقت تنظيم الدعوة للعديد من العائلات الأخرى من النازحين والعائلات الجيران من أبناء تربه سبي، تم جمعهم في منزل واحد وكانت هذه الفرصة لهم ليتعارفوا على بعضهم البعض، حيث كان برفقتهم أطفالهم وفريق الاتحاد بدأ باللعب الجماعي مع الأطفال مما كان هذا يساعد في دخول عائلاتهم إلى التعارف مع بعضهم البعض لعلّ يكون بإمكانهم تقديم أيّ نوعاً من المساعدة وحتى لا يشعر هؤلاء العائلات أيضاً بأنهم وحدهم في المنطقة وليس هناك من يهتم بهم، وفي الختام قدم فريق الاتحاد بعض من الهدايا الرمزية من دفاتر وأقلام لأطفال العائلات كي تكون لهم ذكرى وتساعد عائلاتهم في إرسال هؤلاء الأطفال إلى المدارس، وطلب فريق الاتحاد من هؤلاء العائلات لضرورة أن يبقوا على تواصل مع بعضهم البعض كما قد طلبوا منهم بأن يرسلوا أبنائهم إلى مراكز الاتحاد لكي يكونوا مشاركين في النشاطات والفعاليات التي يقوم بها فريق الاتحاد في تربه سبي.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

15.09.2015

بناء السلامتربه سبيحماية اللاجئين والمساعدات الانسانيةكوباني

ISISPAXukssdالسلامالطلبة في تربه سبياللاجئينالنازحيناليوم العالمي للسلامروج آفاسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *