جلسة حوار للشباب حول مفهوم التعايش السلمي | تربه سبي، سوريا


تقرير: باهوز مراد.

منذ نشوء الكون وهناك تفاعل مستمر بين مختلف مكونات المجتمعات، ويُشكل المجتمع السوري فسيفساء من الفصائل الدينية والقومية ولا سيما في المناطق الشمالية منها حيث يختلط فيه المجتمع القومي الكُردي والعربي، وتتنوع فيه الديانات من المسحية والإسلامية والإيزيدية، وفي ظلّ التحديّات والصعوبات التي تواجهها معظم المناطق في سوريا من القصف والقتل والاعتقال مما دفعت لمعظم العائلات إلى اللجوء المناطق الأكثر استقراراً في المنطقة الكردية شمال سوريا، حيث تعتبر المنطقة الأكثر أماناً إلى حداً ما.

وفي ظل أزمة نهايتها لا تبدو قريبة والحلّ السياسي لها ما زال في قفص اللامبالاة من قبل المجتمع الدولي، لذلك ومن أجل توثيق التقارب والاندماج بين أهالي شمال سوريا والعائلات السورية النازحة القادمة من مناطق أخرى (العائلات النازحة، العائلات الأصلية، الفصائل الدينية، الفصائل القومية يسعى اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا من خلال العديد من نشاطاته وبرامج مشاريعه إلى تحقيق الاندماج والتلاحم بين هذه الفصائل المختلفة، وساعياً في خلق تقارب ما بين هذه الفصائل والمجتمع المحلي من أجل تحقيق توازن في المنطقة على مستوى شعبي أكبر والتي كانت ذو تأثير إيجابي مباشر على المجتمع المحلي، في نفس الوقت واستكمالاً لعمله في تعزيز مفهوم السلم الأهلي الذي يعمل عليه ضمن برنامج (كلنا مواطنون) نظم فريق الاتحاد في تربه سبي ندوة حوارية تم فيها دعوة مجموعة من الناشطين في المنطقة من ديانات وطوائف مختلفة( كرد، عرب، مسيحية) بدأت الجلسة بالحديث حول مفاهيم السلم الأهلي والتعايش المشترك ومبدأ التعايش هو القضاء على العنف والحد من مخاطر ارتكابه، ونظام التعلم وضرورة تعزيز قيم المحبة وتقبل الأخر لدى الطلاب في المدارس، كما قد تم سرد العديد من الحوارات بين الشباب وتعددت  الآراء منها توضيح نقاط الاختلاف والأسباب حول عدم التقبل لجانب طرح الطرق لكيفية التخلص منها.

حيث تحدثت (ريما) طالبة هندسة وأصلها من شنكال تحدثت عن لجوء أهالي شنكال إلى تربه سبي واستقبالهم ومساعدتهم لهم وعن الفتيات الايزيديات المخطوفات على أيدي داعش، وسرد الشاب الأشوري عن إنه لا يوجد تصادم مباشر بين مكونات تربه سبي ولكن يوجد كره بسبب تمسك كل مكون مع نفسه وعدم اختلاطه وتقربه من الأخر، كما قد شارك الأستاذ محمود من المكون العربي بعدة قصص ونشاطات حصلت اثناء دراسته الجامعية لتشاركه طالبة كردية بأحداث شاهدتها اثناء دراستها في حمص،  وفي الختام اتفق الجميع على أنه من المخطئ الحكم على شخص أو طائفة أو مكون ديني بسبب مواقف محددة أو قديمة لأن هذا يزيد من حدة التوتر والكراهية ومن الضروري زيادة التوعية وتنظيم جلسات من مكونات مختلفة لزيادة التقارب والاندماج بينهم ، كما ركزا على إنه لا بدّ للشباب من لعب دورهم الأكبر في نشر هذه المفاهيم، وللمنظمات المدنية ورجال الدين أيضاً دور فعّال في تغيير معايير المجتمع وتوعيتهم.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

01.09.2015

بناء السلامتربه سبي

ukssdالتعايش السلميبناء السلامسورياشنكال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *