جلسة حوارية في دور الشباب في بناء السلام وتعزيز السلم المدني | قامشلو، سوريا


تقرير: سليفا أحمد.

 الحضارة أسمى العلائق الإنسانية المثاقفة بالعدالة والمبادئ الأخلاقية والثقافية والجمالية، وهكذا تكون الحضارة هي الجهد الذي يقدمه مجتمع من المجتمعات لخدمة المجتمع البشري في جميع نواحي حياته المعنوية والمادية، والثقافة هي الجانب المعنوي للحضارة، أي أنها تمثل القيم الثابتة والمبادئ الراسخة التي تقوم عليها الحضارة، وهذا يعني أن الجوانب الروحية والأخلاقية للحضارة مأخوذة ومكتسبة من الثقافة.

أما التعدد و التنوع الثقافي فهو سنة كونية و ضرورة اجتماعية و تاريخية و ضمان للنهوض الإنساني و لارتقاء الحياة، فإذا سلمنا بوجود التعددية و بكونها \” الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان \” فلابد من التسليم بوجود اختلافات و تناقضات و تباينات في الآراء والمعتقدات والمصالح والمرجعيات الإيديولوجية، ولقد أصبح الإقرار بالتنوع الثقافي و حمايته قانوناً دولياً فقد جاء في المادة الأولى من إعلان مبادئ التعاون الثقافي الدولي : أن لكل ثقافة كرامة وقيمة يجب احترامها والمحافظة عليها وإن من حق كل شعب ومن واجبه أن ينمي ثقافته، وإن جميع الثقافات تشكل، بما فيها من تنوع خصيب و تأثير متبادل جزءاً من التراث الذي يشترك في ملكيته البشر جميعا.

وبما أن الحضارة لا يدركها إلا الوعي بالمتغيرات الجمالية والرقي بالأفكار والأخلاق فإن الحضارات لا تتصارع بل تتحاور وتتلاقى للارتقاء بمفهوم الحضارة بعيداً عن الجنس واللون والمكان، فقد قام اتحاد الطلبة الكرد في سوريا والمانيا بتنظيم جلسة حوارية شبابية عن دور الشباب في بناء السلام وتعزيزه في المنقطة، وتم ذلك في مدينة قامشلو وبدعوة مجوعة من الشباب والفتيات وخلال هذا الملتقى تم التركيز أيضاً على دور الشباب في كيفية تفعيل المواطنة لمواجهة تحديات العصر وأهمية الحوار في ظل الأزمة الحالية التي تفرض نشر ثقافة الحوار بين أبناء الوطن، إضافة إلى ضرورة إشراك الشباب في الحوار الوطني نظراً لما للشباب من دور فاعل في نهضة المجتمع، فهم جيل المستقبل لبناء وطن يتمتع بالتنمية والتطوير والتماسك الاجتماعي، كما إنّ إشراك الشباب في الحوار سيضيف النظرة المستقبلية ويساهم بشكل فاعل في استمرار ما يتم التوافق عليه، كونهم الجيل القادم الذي سيحمل الراية ويواصل عملية التطوير والبناء .

الإنسان مدني بطبعه لذلك لا بد له بالالتقاء بالثقافات الأخرى والاحتكاك معها فيؤثر ويتأثر بثقافة الآخر مع المحافظة على خصوصيته، وبدل من صراع الحضارات يصبح حتمياً علينا في هذا الوقت الذي يموج فيه العالم في كثير من التحديات أن ننشد إلى الكشف عن مضامين ثقافية مشتركة بين ثقافات هذه الأمم فيأتي هنا أهمية الحوار في بناء الحضارة الإنسانية المشتركة والتعايش السلمي الغني بالثقافات المتنوعة والتقارب بين وجهات النظر المتباينة.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

23.08.2015

بناء السلامحماية الطفل وتطوير الشباب

PAXukssdالتطويرالثقافةالحضارةالحوارالسلامبناء السلام لدى الشبابسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *