جولة ميدانية على العائلات النازحة | تربه سبي، سوريا


تقرير: بيريفان حسين.

إنّ السلم الأهلي هو المعنى الحقيقي للسلام والعيش المشترك بين جميع الأديان والقوميات والعرق وتتضمن حل هذه التوصيات مفاهيم مثل (الأمن … الأمان … الإصلاح … المدنية …  المساواة … التقبل …).

كما تأتي السمة الرئيسية في تعريف كلمة «التعايش» هو علاقتها بكلمة «الآخرين» والاعتراف بأن «الآخرين» موجودون، فالتعايش يعني التعلم للعيش المشترك، والقبول بالتنوع، بما يضمن وجود علاقة إيجابية مع الآخر، فلقد عرَفت هوياتنا العلاقة مع الآخر، فعندما تكون العلاقات إيجابية وعلى قدم المساواة معه فإن ذلك سوف يعزز الكرامة والحرية والاستقلال، وعندما تكون العلاقات سلبية ومدمرة فإن ذلك سيقوّض الكرامة الإنسانية وقيمتنا الذاتية، وهذا ينطبق على الفرد والجماعة والعلاقات بين الدول والأهم العلاقة بين المجتمع المحلي والنازحين الفارين من بطش الحرب، لذلك عمل اتحاد الطلبة الكرد في سوريا والمانيا على  جولات ميدانية على العائلات النازحة في تربه سبي بمختلف طوائفها وقومياتها ويأتي هذا النشاط من ضمن أحد النشاطات التي تدعو إلى تعزيز السلم المدني الأهلي وبناء السلام التي يعمل عليها اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا  ضمن برنامج (كُلنا مواطنون)، وكانت هذه هي الزيارة الثانية وكانت لعائلة نزحت من حلب، حيث تواجد في المنزل صاحبة المنزل السيدة( ب.ك ) وأخت زوجها ووالدته قامت الزميلة لفين بالتعريف على الاتحاد وعمله وشرحت لهم سبب الزيارة حيث تحدثت عن مفهوم السلم الأهلي والتعايش المشترك وتقبل الآخرين ثم أكملت الزميلة باهوز مراد لتشرح لهم عن العنف والحروب وكيفية حماية أطفالهم من ارتكاب العنف وضرورة الاهتمام بهم من الناحية النفسية والمعنوية وشاركت السيدة وتجاوبت مع فريق الاتحاد عن العنف وضرورة وجود المحبة بين جميع الأطياف ثم بدأت تروي قصتها وعن وضعها العائلي والمعيشي.

 فتقول السيدة (ب .ك) :  منذ أن بدأ الصراع في حلب حيث القصف وأصوات الرصاص والقتل والدمار لم تكن تفارقنا لا نهاراً ولا حتى ليلاً، إنها كانت أوقات عصيبة نمرُّ بها لا نعرف في أي لحظة تكون نهايتنا نحن، فكانت الفاجعة حين قد  بعض أقاربنا في حلب، وكانت أخر حادثة دفعتنا للخروج من منزلنا هو مشهد مقتل ابن عمٍ لزوجي وهو سائق تكسي وكانت عائلته معه في السيارة ذاهبين إلى منزلهم وفجأة سقطت قذيفة وانفصل رأسه عن الجسد، ومنذ تلك الحادثة قررنا زوجي وأنا بأن نغادر المدينة ونبحث عن مكاناً أخر يكون له من الأمان نحافظ على أرواحنا وأرواح أطفالي الصغار( 4أولاد 3 بنات)، فكانت هذه البلدة الصغيرة القحطانية (تربه سبي) ونحن الأن نسكن في هذا البيت ومعناً عائلة أخت زوجي وهي لديها وولد وابنة فقط، زوجي من الأشخاص المتشددين جداً حيث لا يسمح لي بالخروج من المنزل أبداً ولا يسمح لي بالتصوير حتى في أفراح الأقارب غير المختلطة لذلك أعتذر منكم عن التصوير.

 وتكمل (ب.ك) قائلة: أولادي محرومين من المدارس مع إنّ مستوى ذكائهم جيد وأنا أحاول مجدداً في إقناع زوجي بإرسال الأطفال إلى المدراس عند افتتاحها في بداية هذا العام الدراسي، وضعي صعب جداً والخوف مازال يسيطر على ذاكرتنا ولا سيما عندما نشاهد في نشرات الأخبار الأوضاع التي تمر بها مدينتا حلب حيث القصف اليومي هو مستمر، لكن بعد كل هذه المدة ونحن هنا في هذه المدينة كل ما أتمناه الأن هو على الأقل أن يقتنع زوجي في أن يتابع أطفالي دراستهم وإتمام تعليمهم.

تنهي السيدة حديثها لتبدأ أخت زوجها بالكلام فتقول: ابنتي بعد أن أصبحت في عمر الحادية عشر حرمت من إتمام تعليمها لأن أباها يقول إنَّ طريق ابنتي إلى المدرسة يمر من شارع فيه مدرسة الذكور ولا اسمح بأن تمر ابنتي أمام مدرستهم ولتجلس في المنزل أفضل لها.

في هذا الوقت قامت الزميلة لفين وتحدثت لهم بأنَّ الاتحاد مستعدون لأيَّ مساعدة يطلبونها سواء كان في مجال التعليم أو التوعية أو أية مساعدة أخرى يحتاجونها، وطلبت منهم بأن يقوموا بزيارة مركز الاتحاد برفقة أطفالهم حتى يكونوا في مقربة من أبناء المجتمع المحلي ويستفاد أطفالهم من البرامج الخدمية التي يقدمهّا فريق الاتحاد في مركزه، ثم قام فريق الاتحاد بلعب مجموعة من الألعاب مع أطفالهم الذين فرحوا جداً وتم توزيع هدايا رمزية عليهم وقدمت الأمهات الشكر لفريق الاتحاد على زيارتهم وإدخال البهجة والسعادة والأمل في قلوبهم وقلوب أطفالهم.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

19.08.2015

تربه سبيحماية اللاجئين والمساعدات الانسانية

ukssdالنازحينحلبسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *