زيارة لفريق الاتحاد لعائلات اللجوء | تربه سبي، سوريا


تقرير: لفين حسين

مع دخول الصراع في سوريا عامه الخامس يعيش ملايين اللاجئين في ظروف لا تلبث أن تتدهور ويواجهون مستقبلاً يزداد غموضاً، ومع عدم وجود حل في الأفق للصراع لا يرى معظم اللاجئين السوريين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر، والبالغ عددهم 3.9 مليون لاجئ، أيّ احتمال للعودة إلى الديار في المستقبل القريب، وفرصتهم ضئيلة جداً في بدء حياتهم من جديد في المنفى.

داخل سوريا يتدهور الوضع سريعاً أيضاً، يعاني ملايين الأطفال حالة من الصدمة والمرض، أُصيب ربع عدد المدارس السورية بالأضرار والدمار أو باتت تستعمل كمآوٍ كذلك، تعرضت أكثر من نصف مستشفيات البلاد للدمار، فلجانب ذلك العديد من العائلات التي تعرضت مناطقهم للقصف والدمار لم يتمكنوا حتى الأن من اللجوء إلى هذه المناطق المجاورة لسوريا حيث إنّ ظروفهم المعيشية الصعبة وعدم فقدانهم للأمل في العودة القريبة إلى منازلهم رغم إنها مدمرة لم تسمح لهم في الخروج من سوريا بل اكتفوا بالنزوح إلى المناطق الأخرى في الشمال الشرقي من بلادهم حيث تعد هذه المناطق أكثر أماناً مقارنة لما يدور من حرب ودمار في مناطقهم، لذلك نزح عدد كبير من العائلات إلى المدن في محافظة الحسكة منها (قامشلو، عامودا، تربه سبي، الدرباسية وغيرها).

حيث ضمن النشاطات التي تدعو إلى تعزيز السلم المدني الأهلي وبناء السلام التي يعمل عليها اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا بالتعاون مع منظمة باكس لبناء السلام وذلك ضمن برنامج (كُلنا مواطنون) قام فريق الاتحاد في تربه سبي  بالقيام بجولات ميدانية على العائلات النازحة وكانت الجولة الأولى والتي استمرت لمدة يومين بتاريخ 13/14 آب 2015 وذلك لخمس عائلات تسكن في نفس الحي (عائلتين نازحة من منطقة دير الزور، عائلة نازحة من محافظة حلب، عائلتين من سكان المنطقة في تربه سبي) حيث تم في البداية تم زيارة كل عائلة على حدا وتمت خلال هذه الزيارات الاطلاع على أوضاع هذه العائلات والتأكيد لهم على إنهم في أمان حيث يسكنون وبأن المجتمع المحلي من أبناء المنطقة ليس لديه أيّ مشكلة تجاه تواجدهم حتى يشعروا براحة أكبر في إرسال أطفالهم إلى الحي كي يلعبوا ويكونوا في مخالطة مع أبناء المنطقة، وفي اليوم الثاني من الزيارات تم دعوة هذه العوائل وجمعهم في منزل السيد (ع.ح) من سكان تربه سبي وذلك ليتم تقوية رابط الاجتماعية والمحبة بين الجيران وتعزيز ثقافة التعايش المشترك وقبول الآخر، وضمنه بدأ فريق الاتحاد بالتعارف بينهم وبين تلك العائلات  وأثناء التعارف سئلت سيدة من تتجاوز الـ 65 من العمر ما هي أجمل لحظة سعادة عشتها فردت لم أرى أيام سعيدة في حياتي فسئلت ما هو أسوأ يوم رأيته في حياتي فردت اليوم الذي قتل فيه ولدي الشاب على يد الإرهاب، ثم قامت الزميلة باهوز بالتعريف عن الاتحاد والتحدث عن مفهوم السلم الأهلي ثم بدأت بالتحدث عن العنف وكيفية مقارنته بالأمراض وكيفية الوقاية من العنف كما نقي أنفسنا من المرض وشارك الجميع بالنقاش حول الحلول المناسبة لحماية الأشخاص المحتمل تعرضهم للعنف ثم قامت الزميلة بيريفان بفقرة تعارف مع أطفالهم واللعب معهم الألعاب الترفيهية ليزداد الثقة والمحبة بينهم ويقوى بينهم فكرة تقبل البعض والتعايش السلمي وفي ختام الزيارة شكر فريق الاتحاد العائلات على حضورهم وتجاوبهم مع بعضهم ليكونوا رواد سلام  ينشرون فكرة السلم الأهلي مع أقاربهم وأولادهم وجيرانهم.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

15.08.2015

تربه سبيحماية اللاجئين والمساعدات الانسانية

ukssdالحربالسلامالسلم الأهليالعنفالنازحينسورياكلنا مواطنون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *