0%

تقرير: سليفا أحمد

يعد إحساس الإنسان بالاستقرار والأمان هو الشرط الرئيسي لبناء الحضارة وإرساء قواعد التقدم الإنساني فالأصل في الحياة هو احترام الإنسان والتعايش المشترك والتسامح ، أما التنازع في أي واقع إنساني يؤدي إلى اختلال وزعزعة  في أسس الأمن والاطمئنان، ويعصف بأسس الاستقرار الاجتماعي الذي يعد السبب الأول لازدهار المجتمعات الإنسانية، وعليه فإن المختلفين اختلاف التعادي والافتراق يرتكبون جريمة في حق السلام والوفاق والتعاون ، لذلك لا بُدّ أن يفكر الإنسان جدياً ويتوصل إلى قناعة تقضي بضرورة التوصل إلى نواظم تحكم سلوكه وتهذبه، ويكون لها الأثر الكامل في التخلص من المعاناة، جراء نمط العيش القديم الذي كان مبنياً على استخدام العنف، ليوفر من خلالها الحياة الكريمة التي يصون فيها كل ما يتعلق بشخصه، ويعترف له فيها بمزاولة حقوقه الإنسانية التي لا يمكن للإنسان العيش سوياً بدونها.

ويعد السلم الدائم ورفض كل أشكال القتال و القتل، أو مجرد الدعوة إليه أو التحريض عليه، أو تبريره، أو نشر مقالات و خطابات و مؤتمرات صحافية تعتبر التصادم حتمياً بسبب قوة العقيدة الدينية أو الحزبية ، وتحويل مفهوم الحق بالاختلاف إلى إيديولوجية الاختلاف والتنظير لها ونشرها هو من أساسيات مفهوم السلم الأهلي، والسلم الأهلي دائما يعمل على منع الحرب الأهلية في المجتمع وإن استخدام القوة و العنف، ليس سبيلاً لتحصيل الحقوق أو الدفاع عن الأفكار والآراء، فالإنسان الذي يستخدم القهر والسلطة للدفاع عن آرائه وأفكاره، لا ريب أنه يهدد السلم الأهلي، لأنه يخرق مبادئ التداول السلمي للأفكار والسلطات.

من ضمن أحد النشاطات التي تدعو إلى تعزيز السلم المدني الأهلي وبناء السلام التي يعمل عليها اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا بالتعاون مع منظمة باكس لبناء السلام قام فريق الاتحاد في مدينة قامشلو بحملة لتوزيع منشورات توعوية حول مفهوم السلم الأهلي والسلام حملت في عنوانها العريض (قامشلو حلوة بالمحبة بين أهاليها)، وجاءت هذه الحملة مستهدفة المجتمع المحلي في المدينة التي يشكل سكانها لوحة فسيفسائية من المجتمع السوري لترسخ لهم مبدأ إنَّ السلم الأهلي هو المعنى الحقيقي للسلام والعيش المشترك بين جميع الأديان والقوميات والعرق وتتضمن حل هذه التوصيات مفاهيم مثل (الأمن … الأمان … الإصلاح … المدنية …  المساواة … التقبل …)، وتم توزيع هذه المنشورات في المناطق الرئيسية والفرعية من المدينة منها المناطق التي يقطنها عائلات من الديانة المسيحية، كما قد تم تزويد العديد من المحلات في وسط المدينة بهذه المنشورات حتى يقوموا بتزويدها إلى الناس الذين يقصدون محلاتهم ليصل بهذا الشكل إلى أكبر قدر من القاطنين في المنطقة.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

07.08.2015

العمل المدني والديمقراطيةبناء السلامقامشلو

PAXukssdالسلامالسلم الأهليسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *