تقرير عن أحداث مدينة الحسكة من 24 حزيران حتى 7 تموز 2015


تقرير عن أحداث مدينة الحسكة بتاريخ 24 حزيران حتى 7 تموز 2015

مدينة الحسكة في الشمال الشرقي من سوريا على نهر الخابور ونهر جقجق وهي مركز محافظة الحسكة السورية، تبعد عن دمشق 600 كم وعن مدينة حلب 400 كم وعن دير الزور 179 كم.

بتاريخ 24 حزيران في حوالي الساعة 5 عصراً تم تفجير سيارة مفخخة عند (دوار سينالكو) في مدينة الحسكة أدى الانفجار إلى خسائر في المباني المجاورة للدوار مما تسببت إلى حالة من عدم الاستقرار في الاستقرار بين أهالي المنطقة، وفي نفس التاريخ في تمام الساعة 10 مساءً بدأت هجمات من قبل (ISIS) على الجزء الجنوبي من المدينة في منطقة (النشوة) ونتيجة المعارك بينهم وبين النظام نزح عدد كبير من العوائل إلى المناطق المجاورة (الصالحية، العزيزية، الكلاسة) الأكثر أماناً.

استمرت الاشتباكات حتى صباح يوم 25 حزيران حيث في الساعة 09:30 صباحاً تمكنت عناصر (ISIS) من السيطرة على (النشوة الغربية، الفيلات) وبدأت تمد سيطرتها بالهجوم على المناطق الأخرى مما تسببت في توجه النازحين إلى المدن المجاورة لمدينة الحسكة (عامودا، القامشلي، القحطانية … الخ) وقد تمكنت عناصر التنظيم (ISIS) بتاريخ 26 حزيران من السيطرة على (مشفى الأطفال، الأمن الجنائي، كلية الآداب) والتمدد إلى أطراف غويران بعد السيطرة على السجن المركزي (سجن الأحداث في الحسكة) وبدأت بالقصف من المناطق التي قد سيطر عليها على المناطق الأخرى (الصالحية، العزيزية) ما تسبب في زيادة النزوح من مدينة الحسكة إلى المدن المجاورة وقد وصل عدد النازحين المدنيين حسب المصار التي أعلنت في 26 حزيران من قبل الأمم المتحدة إلى 60 ألف شخص.

تمكنت قوات التنظيم (ISIS) بتاريخ التقدم إلى المناطق (العزيزية، الصالحية) بعد معارك عنيفة بينها وبين قوات الحماية الشعبية YPG سيطر التنظيم على المشفى الوطني في العزيزة ومدرسة (إسماعيل طوقان) وقد وصل بتاريخه عدد النازحين إلى المدن المجاورة وفق الإحصائيات التي قد قام بها منظمة (روج آفا للإغاثة) التابعة للإدارة الذاتية للمنطقة كما يلي:

المدينة / المنطقةعدد العوائل النازحةالمدينة / المنطقةعدد العوائل النازحة
الدرباسية700عامودا800
القامشلي1500المالكية150
تل تمر350رأس العين250

بتاريخ 28 حزيران تمكنت قوات حماية الشعب YPG من استعادة السيطرة على (المشفى الوطني، مدرسة إسماعيل طوقان) بعد إخراج التنظيم منها وإبعاده عن المنطقة.

الاشتباكات بين النظام والتنظيم (ISIS) استخدم فيها النظام الطيران الحربي وتم قصف مركز الغاز (سادكوب) الذي كان تحت سيطرة التنظيم مما أدت إلى إبعاد التنظيم من المراكز الرئيسية وحصرهم في المناطق (النشوة، غويران) ويتم من هناك استهداف المناطق المجاورة باستخدام القذائف.

استمرت المعارك بين التنظيم (ISIS) من جهة وقوات الحماية الشعبية YPG والنظيم أيضاً من جهة أخرى حيث كان الوضع الميداني في مدينة الحسكة بتاريخ 04 حزيران:

النظام استعاد السيطرة على المدينة الرياضية والسكن الشبابي في المدينة، قوات الـ YPG سيطرت على قرى الجنوب والجنوب الغربي من حي النشوة مثل (قرية السودا، العبد، أبيض، الدوار الأخير من النشوة) وأحكمت السيطرة على طرق إمداد داعش من جهة الجنوب.

ملاحظة: تعرضت كلية (الآداب والتربية) في الحسكة التابع لجامعة الفرات للحرق والتدمير من قبل تنظيم الدولة (ISIS) مما تسببت في إتلاف كافة الوثائق الطلابية في الكلية وحسب ما أكد عليه الدكتور فريد سعدون (عميد الكلية) بأن الكلية قد تدمرت إلا إنه يملك نسخة إلكترونية من وثائق الطلبة حتى نهاية الفصل الأول فقط من العام الدراسي 2015.

قصص المدنيين من مدينة الحسكة:

عائله السيد (أ.ه): من إحدى العائلات الصغيرة التي قد نزحت من حي العزيزية في مدينة الحسكة مثلهم مثل المئات من العوائل الأخرى التي قد لقت كوابيس الخوف وذاقت مرارة النزوح من ديارهم.

حيث يتحدث (أ.ه): إنه كان موعد الإفطار في يوم 24 حزيران 2015 حيث بدأت أسمع أصوات المدافع تعلوا في سماء المدينة إنها كانت تشتد وتعود لتهدأ في فترات مختلفة، استمر ذلك حتى حوالي الساعة العشرة مساءً حيث في ذلك الوقت لاحظت اشتداد القصف إنها كانت في الأطراف الجنوبية من المدينة من اتجاه منطقة (النشوة)، وبعد حوالي ساعة قد لاحظت بأن الأصوات تشتد خرجت للحي لاستفسر عما يحدث حيث سمعت الناس يتناقلون في الحي بأن (ISIS) قد دخل إلى منطقة (النشوة).

في البداية لم أصدق ما يتناقلونه ولا سيما لأن هكذا أصوات لم تكن تنقطع عن المدينة في الفترة الأخيرة بقيت فترة من الوقت أمام باب منزلي حين شاهدتُ عدة سيارات تستقل العائلات يدخلون الحي إنهم كانوا خائفين إحدى السيارات قد توقفت أمام بيت جارنا كانوا من أهلهم، بكاء أطفالهم ونسائهم لم تكن تتوقف وهم يقولون إن داعش قد هجموا علينا، حينها دخلت المنزل قلقاً من هذا الخبر ولاسيما إنّ أصوات المدافع لم تكن تهدأ.

إنها كانت ليلة طويلة بقيت فيها أصوات المدافع والأسلحة الثقيلة تعلوا سماء الحسكة حتى صباح يوم 25 حزيران وكنا نسمع أخبار غير مُسرّة حين قالوا بأن التنظيم قد تمكن من السيطرة على حي (النشوة) وإنهم يتقدمون إلى المناطق الأخرى في نفس اليوم العديد من العائلات قد تركوا المنازل وكانوا يذهبون إلى مناطق (القامشلي، عامودا، الدرباسية) لم يكن بإمكاني ترك منزلي حيث أبنائي الصغار الثلاث وأمي العجوز التي لا تقوى على المشي وليس لدي أيّ سيارة لذلك بقيت مع عائلتي داخل المنزل.

في صباح 26 حزيران كانت (ISIS) تقترب من الحي حينها لاحظت بوجود قناص عند مدخل الحي يستهدف المارة وكان الحي قد تحول إلى شبه خالي من السكان والمواصلات عدتُ مستعجلاً للمنزل لإنقاذ عائلتي، أمي العجوز لم تكن تقوى على المشي وأطفالي هم صغار لم يكن باستطاعتهم الركض فاضطررت لترك أمي العجوز في البيت وخرجنا مشياً بين حارات الحي خشية من القناصات حتى وصلت وعائلتي إلى دوار مدخل المدينة (دوار الصباغ).

إنه كان مشهداً مؤلم للغاية آلاف العائلات كانوا يتهجمون على الحافلات المارة لينقذوا بأرواحهم، أشعة الشمس القاسية كانت تزيدنا هلاكاً، العديد من الحافلات والسيارات كانت تأتي من المناطق الأخرى لنقل الناس إلى مناطقهم الأكثر أماناً، وقد كان من نصيب عائلتي حافلة حملتنا انتقلنا بها إلى مدينة عامودا، لم يكن لدي من معارف في عامودا لكن كل ما كنتُ أبحث عنه هو أن أنجوا بزوجتي وأطفالي.

من عامودا انتقلت إلى القامشلي وها أنا في هذا البيت الصغير ذو الغرفتين والمطبخ كما إنه هناك أربع عوائل أخرين أيضاً من الحسكة نسكن في هذا البيت في انتظار عودتنا إلى منزلنا في الحسكة بعد أن يتم إخراج ISIS  منها.

اتحاد الطلبة الكرد في سوريا والمانيا

مكتب الإعلام المركزي

11.07.2015

الحسكةانتهاكات حقوق الإنسانعامودا

ISISYPGالعزيزيةالقامشليالنازحينالنشوةسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *