مدينة الحسكة التي قد سُمِع ضحكات أطفالها بقدوم نوروز وتعالت منها زغاريد الأمهات بفرحة العيد، استضافت الحاكم الضحاك رغماً عنها هذه السنة، فانقلبت الانوار فيها إلى الحداد باللون الأسود، انتشرت فيها رائحة الموت المخيفة واستساغ البكاء خطواته إلى نفوس القاطنين فيها، هز أجوائها انفجاران لتتطاير قطع الفلذات في الهواء، فكانت الآه أخر الكلمات المسموعة، ليأتي نوروز في اليوم التالي حيث لا عيد، لا أطفال، ولا أحياء سوى شعلة الحرية، شعلة كاوا الحداد.

تعرضت مدينة الحسكة شمالي شرقي سوريا لهجوم جبان من قبل تنظيم الدولة الاسلامية \” داعش \” يوم الجمعة 20.03.2015 بسيارة مفخخة استهدفت جمع من الأهالي في حي المفتي بالحسكة خلال احتفالهم بإشعال شعلة الحرية (شعلة نوروز) فرحاً بقدوم عيدهم القومي عيد نوروز \” رأس السنة الكردية \” مما أدى إلى استشهاد العشرات من الأبرياء تجاوز الـ 58 شهيداً وأكثر من 150 جريحاً، وأن العديد من الضحايا هم من الأطفال والنساء وكبار السن.

وتضامناً مع شهداء نوروز شهداء مشاعل الحرية قام اتحاد الطلبة الكرد في سوريا وألمانيا بعرض مسرحية إيمائية تحاكي الحدث في مكان الانفجار حيث تحولت فيها فرحة الأطفال والكبار بقدوم نوروز إلى فاجعة كبيرة لا تنسى من ذاكرة الإنسانية والشعب الكردي على وجه الأخص.

نوروز الحسكة الدامي أثبت مرة أخرى عن حقدٍ دفين وأعمى، في محاولة يائسة لإضعاف معنويات الكرد في ليلة عيدهم القومي، ولرفع اليأس والإحباط المسيطرين على قلوب الدواعش ومن يدعمهم، ولا يسعنا إلا أن ندين هذا العمل البربري الإرهابي، ونستنكر منفذيه، وندعو أبناء الشعب الكردي إلى اليقظة التامة، والعمل من أجل وحدة الصّف والموقف الكرديين في هذه الظروف العصيبة من تاريخ شعبنا، فالإرهاب لا يفرق بين كردي وكردي، مهما اختلف انتماؤهم الحزبي والسياسي.

مقطع الفيديو يستعرض المسرحية الإيمائية التي تحاكي الحدث في مكان الانفجار حيث تحولت فيها فرحة الأطفال والكبار بقدوم نوروز إلى فاجعة كبيرة لا تنسى

الرحمة للشهداء، الشفاء العاجل للجرحى.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا

مكتب الإعلام المركزي

29.04.2015

العمل المدني والديمقراطية

ukssdتفجير الحسكةتفجير المفتيتفجير نوروز في حي المفتيحي المفتيسوريانوروز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *