0%

قم يا صغيرُ فاني سانحني لك ولذاك وتلك وكل امثالك … فانت المستقبل بأم عينه وعين المستقبل ما نامت ولن تُهلكَ … قم يا صغيرً.

في ظلّ التحديّات والصعوبات التي تواجهها الكثير من العائلات الفقيرة في شمال سوريا، تكون معاناة العائلات السورية النازحة إلى هذه المناطق أكبر بضعفين والتي جاءت هرباً من القصف والقتل والاعتقال ولجأت الى مناطق أكثر استقراراً في المنطقة الكردية شمال سوريا، وأيضاً من أجل إرسال اطفالهم إلى المدارس في ظل أزمة نهايتها لا تبدو قريبة والحلّ السياسي لها مازال في قفص اللامبالاة من قبل المجتمع الدولي.

لذلك ومن أجل توثيق التقارب والاندماج بين أهالي شمال سوريا والعائلات السورية النازحة القادمة من مناطق أخرى أقام  اتحاد الطلبة الكرد في سوريا وألمانيا حملة خيرية  بعنوان ( الأيادي البيضاء ) مستهدفةٍ فيها كلا الطرفين من  أجل أن يشعر المجتمع المحلي بآلام وتحديات بعضه البعض وتم في هذه الحملة توزيع مساعدات مادية ومعنوية إلى  ستمئة طالب من تلاميذ المدارس ) أطفال العائلات النازحة وبعض العائلات الفقيرة(  حتى يتسنى لهؤلاء التلاميذ متابعة تعليمهم وحتى لا يكونوا حملاً ثقيلا على عائلاتهم، في نفس الوقت يدخلون في عملية اندماج مع باقي التلاميذ في المدرسة من أبناء المدن المستهدفة شمال سوريا وبالتالي تخفيف مخاطر الازمة السورية وتأثيراتها  العفنة عنهم.

الحملة  التي انطلقت من كوباني في 2013 ليستمر عملها في كلٍ من ( قامشلو، تربه سبي \” القحطانية \”، عامودا في نيسان من عام 2014 حيث شملت العديد من الأنشطة والتي كانت في بدايتها إجراء مسح للمناطق لإحصاء عدد العائلات والطلبة اللذين تستدعيهم الحاجة إلى هذه الحملة بما فيهم ( العائلات النازحة والعائلات الأصلية ) وتم ذلك من خلال استمارات خاصة بالحملة تم تحضيرها من قبل إدارة فريق العمل ومن ثم  زيارات قام بها فريق الإحصاء لمنازل هذه العائلات والتأكيد للعوائل  النازحة بأنهم في أمان تام وأن المجتمع المحلي ليس عنده أيَّ مشكلة في وجودهم ولا فرق بينهم وبين الأخرين ابداً ومطالبتهم بضرورة إرسال أبناءهم إلى  المدارس  والتكفل بمساعدة  بعض العائلات من قبل الاتحاد نفسه.

المرحلة الأخيرة من هذه الحملة استهدفت في إدخال روح الأمل والبسمة إلى قلوب هؤلاء الطلبة والعوائل التي قد استفادت من الحملة وذلك من خلال دعوتهم إلى جانب دعوة مجموعة من مدرسي المدارس وجمعهم جميعاً في مكان واحد ليتم من خلالها التأكيد على ضرورة التوسع في الترابط والتعاون والدخول في حالة الاندماج الاجتماعي وتم ذلك من خلال حفلة الختام لحملة الأيادي البيضاء، الحفلة التي قد حملت عنوان (عندما تجتمع الأيادي البيضاء مع العقول البيضاء، فأعلموا يا سادة بأنه حقاً للسلام يوماً ما)، قد بدأت الحفلة ترحيباً بالضيوف وبالوقوف دقيقة صمت على روح الشهداء، ومن ثم بدأ مُقدمي الحفل بعرض برنامج الحفل الذي قد تميز بالعديد من الفقرات المسرحية والموسيقية والفنية حيث تخللت الفقرة الأولى في كلمة عن الاتحاد وحملة الأيادي البيضاء التي قد تم العمل عليها والهدف منها وتم فيها أيضاً عرض أغنية كوباني التي قد حضرها فريق العمل في الاتحاد وذلك تضامناً مع أهالينا في كوباني.

أغنت الحفلة العديد من المواهب الطفولية من بينهم العزف على آلات الموسيقى الكمان والغيتار وذلك من قبل كلٍ من الطفلين (وان ورامان) واللذين قد أبهروا الحضور بعزفهم المميز رغم صغر سنهم، تلت الفقرة الموسيقية مجموعة من الدبكات الفلكلورية الكُردية والتي قد قام بعرضها أعضاء الدبكة للأطفال من فرقة خلات للفلكلور ليقوموا من خلال هذه الرقصات في رسم البسمة على أوجه الحضور برقصاتهم المتنوعة.

الحفلة أيضاً لقت فرصة ليتم فيها تكريم مجموعة من الطلبة أصحاب القدرات والطاقات المخفية الطلاب الناجحين في مسابقة (لنسلمهم دكان المفاتيح) التي أقيمت منذ مدة والتي كانت عبارة عن ثلاثة مراحل ليتم تكريم الأوائل منهم ضمن هذه الحفلة، وبعدها أصغت الاذان إلى الصوت الرائع والطفلة المتألقة التي غنت وأبهجت الجميع بصوتها زفين عمر، ليتم بذلك ختام الحفلة بمجموعة من الأغاني والدبكات الشعبية حتى التي هدفت الابتعاد عن الواقع الأليم الذي يمرون به ولو كان هذا الابتعاد عبارة عن لحظات قليلة.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا

مكتب الإعلام المركزي

25.12.2014

العمل المدني والديمقراطيةتربه سبيحماية الطفل وتطوير الشبابحماية اللاجئين والمساعدات الانسانيةكوباني

ukssdالأيادي البيضاءالاطفالاللاجئينحفلةسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *