تقرير: أحمد شيخو

مخيم علي كور المخيم الذي احتوى أكثر من  3,500 نازح من أهالي كوباني حيث البرد القارس وأصوات الشجر وأصوات القصف وهي تصيح بصوت مهيب، يسكن الخوف والرعب في قلوب آلاف الأطفال الذين هربوا من بطش تنظيم داعش ليسكنوا في العراء كنوع من الطمأنينة.

نظراتهم المليئة بالحسرة والفرح بنفس الوقت وهم يحدقون وينظرون باتجاه الباب الرئيسي على أمل أن يقول لهم الشرطي الواقف على البوابة الرئيسية حرساً عودوا إلى أرض وطنكم لقد تم التخلص من قتلة الأطفال وبراءتها، عودوا إلى ساحات الوطن وفرحة العيد، عودوا إلى بيوتكم وعايدوا في أرضها وترابها الذي تم ارتوائها بدماء أطهر البشر عودوا إلى كــــــــــوبـانـي.

أطفال هذا المخيم بدلاً من أن يستيقظوا على أصوات الجوامع وفرحة العيد وأصوت أمهاتهم وهن يلبسن أطفالهن لباس العيد لقد استيقظوا على أصوات الطباخ التركي ليقفوا في الطابور الطويل وهم ينتظرون ساعات طويلة للحصول على وجبة الفطور التي لا تسد حاجة هذا الطفل الجائع المشرد.

وهو واقف في الطابور يحدق وينظر من حوله ويسأل نفسه؟

أين انا؟

وما هذا المكان الغريب؟

أين لباسي العيد الجديد؟

أن لعبتي؟

أين أبي؟

أين أمي؟

أين وطني؟

أين صديقي؟

أين أين أين…..الخ؟

وجلس وهو يبكي ويصرخ من داخله لكي لا يراه أحد وهو يبكي آآآه  ياوطني الجريح الذي أصبح فريسة لكل جائع، ترى أي دين وأي عقيدة وأي مذهب يقبل بهذا الشيء الذي حل على وطني؟ ولكن سنعود إلى أرض الوطن وسنشتري لباس العيد والعابها وسنعيد جمال المدينة بصراخ أطفالها وزقزقة عصافيرها ورائحة الياسمين وأزهارها.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا

مكتب الإعلام المركزي

04.10.2014

حماية الطفل وتطوير الشبابحماية اللاجئين والمساعدات الانسانيةكوباني

أطفال كوبانيتركياسروجمخيم علي كور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *