“السلام يوماً ما” 2014 ندوة في التوجيه والإرشاد النفسي | قامشلو


لا يكاد يقرأ أحد منا في جريدة أو مجلة علمية أو يشاهد قناة من القنوات الفضائية إلا ويُبهر بما وصل إليه العالم في عصرنا الراهن من تقدم علمي وتكنولوجي هائل ولكن على الرغم من هذا التقدم الذي شهده عالمنا المعاصر، إلا إننا نجد إن الإنسان قد تحول في أيامنا هذه إلى موجود تتملكه مشاعر القلق والإحباط واليأس بدلاً من أن تتملكه مشاعر الارتياح والأمل والسعادة وهذا ما جعل علماء النفس يصفون عصرنا الحاضر بعصر القلق والسبب من ذلك: إنَّ الإنسان أفتقد في هذا العصر إلى الطمأنينة وتعددت المصادر التي تهدد أمنه وهدوءه وراحة باله، بالرغم من التقدم المادي الذي حققه والاكتشافات العلمية الباهرة في هذا القرن حيث أصبح لدى هذا الإنسان أجهزة وأدوات تمكنه من الحياة الاجتماعية المرفهة، ولكن لا تمكنه من الحياة السعيدة الهادئة… وأصبح قضية الإنسان المعاصر أنه تقدم مادياً ولم يتقدم نفسياً وخلقياً..

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا وضمن مجموعة الفعّاليات التي قام بتحضيرها للسلام العالمي في برنامج حملته \” السلام يوماً ما \” أقام ندوة في الإرشاد النفسي تحت عنوان ( التوجيه والإرشاد النفسي )، حيث ألُقيت هذه المحاضرة بإشراف الأستاذ عزيز حسن ( كلية التربية – الإرشاد النفسي – جامعة حلب ) وذلك في مركز الاتحاد في قامشلو وبحضور من قبل مجموعة من الطلبة المهتمين في مجال الإرشاد النفسي.

المحاضرة بدأت بتقديم توضيح عن مفهوم الإرشاد النفسي بأنه فرع من فروع علم النفس التطبيقي الذي يسعى إلى مساعدة الأفراد أو الفرد الذي يعاني من مشكلة نمائية أو انفعالية أو سلوكية عن طريق مرشد متخصص في مجال مساعدة الأخرين وتقديم الخدمات النفسية لهم في جو من الثقة والتقبل والاحترام المتبادل، ويهدف من خلال المساعدة إلى تنمية إمكانات الفرد في حدود ما تسمح له قدرات الفرد وتعريفه بنفسه وميوله واتجاهاته وعناصر القوة والضعف لديه، وذلك من أجل تنمية عناصر القوة وإزالة جوانب الضعف بحيث يصبح فرداً قادراً على مواجهة مواقف الحياة الضاغطة بشجاعة وعزيمة.

كما تحدث عن المحاور التي توحد بين متخصصي الإرشاد النفسي ونقاط العمل الرئيسية  التي يجب أن يتناولها المرشد النفسي لصياغة خطة العمل في الإرشاد النفسي بأنها:

  • التركيز على الأصول ونقاط القوة لأنها تعتبر نقاط ارتكاز علاجية
  • دراسة تفاعلات الشخص مع البيئة.
  • دراسة التطور التعليمي والمهني.
  • دراسة ردود الأفعال القصيرة السريعة.
  • التركيز على هدف الوصول بالشخصية إلى اقصى توافق ممكن .

في المحاضرة أيضاً تم دراسة أهمية الإرشاد النفسي على الصعيدين الفردي والجماعي إلى جانب ذلك أهداف وأسس الإرشاد النفسي، كما تم مناقشة الخصائص للمرشد النفسي ليتم ذكر العدد منها بأنها:

  • القدرة العلمية والأكاديمية الممتازة.
  • الأصالة وسعة الحيلة.
  • حب الاستطلاع.
  • الاهتمام بالأشخاص كأفراد ( التجاوب الانسيابي).
  • القدرة على تكوين علاقات طيبة ومؤثرة في الأخرين.
  • المثابرة.
  • المسؤولية.

أما عن الفئات المستهدفة للإرشاد النفسي أوضحت بالتالي :

1- الآباء لتربية الأبناء، التعامل مع الخلافات الزوجية و مشاكل الانفصال.

2- الأطفال فيما يتعلق بمشاكل التعلم، المشاكل الأسرية، مشاكل الاندماج الاجتماعي.

3- فرد في حالة صدمة بسبب مواجهة موقف كارثي طارئ.

4- جماعات صغيرة تعاني من مشاكل مشتركة الإدمان، مرض عضال، تداعيات حادث كارثي مشترك.

5- الفئات العاملة التي يتطلب عملها التعامل مع ظروف كارثية عمال الإنقاذ، الأطباء، الممرضين…

اختتمت المحاضرة بمجموعة من المناقشات والاستفسارات بين المحاضر والحضور ليتم إنهائها بجلسة عملية للاسترخاء العصبي للحضور والتي أستمرت لمدة حوالي عشر دقائق.

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا والمانيا – قامشلو

مكتب الإعلام المركزي

30.09.2014

بناء السلام

2014ukssdالارشاد النفسيالسلام يوما ماسوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *