بقلم: بوزان علي ترتيب

شهدت الازمة السورية عامة وحصار \” تنظيم الدولة الاسلامية \” لمدينة كوباني الكردية خاصة في الآونة الأخيرة أزمة كبيرة في نزوح عديد من أهالي المنطقة إلى اقليم كوردستان وتركيا ولبنان هرباً من الموت والحصار منذ سنة ونيف على مدينتهم، حيث اشارت الأمم المتحدة إلى أن عدد النازحين إلى كردستان بلغ 35 ألف كردي من مناطق مختلفة بما فيها كوباني الذي يعد نزوحهم من أكبر عمليات النزوح التي شهدها الملف السوري من عام 2011.

أما الكارثة الأكبر قد بدات في تاريخ 14 / 9 / 2014 بهجوم هذا التنظيم المجرم على مدينة كوباني بكافة أسلحته الثقيلة وصواريخه من ثلاث محاور \” شرقا وغربا وجنوبا \” وتقدمه بشكل كبير في سيطرته على الكثير من القرى التي وصلت عددها إلى 60 قرية، مما أدى إلى نزوح ما يقارب 200 ألف مواطن كردي من أهل المنطقة وريفها الى الحدود التركية القريبة من المنطقة شمالاً وذلك فراراً من عمليات هذا التنظيم المجرم وانقاذ حياة ابنائهم ونسائهم وكبارالسن. ولا يخفى بأنهم خلال نزوحهم واجهوا معاناة وتحديات عديدة وصعوبات كثيرة من جانب السلطات التركية التي منعتهم في بداية الأمر من الدخول الى أراضيها، ولكن بعد تدخل الأمم المتحدة تم فتح معبر من جهة قرية \” كازكن \” لعبور هؤلاء النازحين خلال يومين متتاليين وبعد ذلك تم اغلاق المعبر من جديد.

وفيما تستمر المعارك بين مسلحي التنظيم المزودين بأسلحة ثقيلة من جهة وقوات الحماية الكردية الذين يدافعون عن مدينتهم من جهة أخرى، تزداد حالة النزوح الى الحدود التركية ولكن مؤخرأ ولأن الحدود مغلقة لا يتمكن الأهالي من العبور ويجبرون على البقاء في الأراضي المحرمة بين حدود سوريا وتركيا عند منطقة كوباني. هناك مخاوف من تعرض المدينة إلى تطهير عرقي في حال سيطرة التنظيم على المدينة كما حدث في منطقة شنكال في كردستام العراق , ومن جهة آخرى وبعد وقوع إعدامات ميدانية في القرى التي سيطر عليها التنظيم وعن وقوع قذائف وصواريخ على وسط وأطراف المدينة التي يتم قصفها من القرى القريبة التي يسيطر عليها التنظيم , أدى ذلك إلى وقوع عدد كبير من الشهداء والكثير من الجرحى الذين في كوباني.

وبدوري كعضو من اتحاد الطلبة الكرد في سوريا والمانيا- فرع كوباني فإنني اناشد كافة المنظمات الاغاثية والانسانية لمساعدة النازحين العالقين على الحدود وتقديم كافة المساعدات لهم واناشد المجتمع الدولي إلى اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة سريعا بغية حماية أهالي منطقة كوباني الكردية في شمالي سوريا والتي تتعرض منذ 14 يوم لأعنف هجمات من قبل عناصر تنظيم \” الدولة الإسلامية \” الذين إن تمكنوا من احتلال كوباني, سيقدمون على ارتكاب أفظع الجرائم بحق الكرد المتواجدين في المنطقة , كما أنني اناشد كافة الأطراف الكردية بوضع كافة خلافاتهم جانباً ، والمشاركة مع الابطال المتواجدين في خنادق القتال للدفاع معا عن كرامة وتراب وحياة أهالي كوباني جميعاً .

اتحاد الطلبة الكرد في سوريا والمانيا

بوزان ترتيب -فرع كوباني

29.09.2014

حماية اللاجئين والمساعدات الانسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *