حملة الأيادي البيضاء –White Hands

معلومات عامة:

اسم المشروعحملة الأيادي البيضاء –White Hands
موقع المشروعالقامشلي، القحطانية، عامودا – سوريا
الجهة المنفذة للمشروعاتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا – UKSSD
الجهة المانحة (الداعمة) للمشروع\”البرنامج الإقليمي السوري\” USAID ونفذه شركة كيمونيكس الدولية.

معلومات عن المشروع:

عنوان المنحةتعزيز التعايش في القامشلي والقحطانية وعامودا
رقم المنحةSRP157
تاريخ (بدء / انتهاء) المنحةبدء: 10 نيسان 2014، انتهاء: 27 كانون الثاني 2015
عدد المستفيدين600 ستمئة طالب/ــة من المرحلة الابتدائية.

ملخص عن المشروع:

سعى هذا المشروع لدعم اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا من أجل توثيق التقارب والاندماج بين أهالي شمال سوريا والعائلات السورية النازحة القادمة من مناطق أخرى، كما سعى إلى زيادة نسبة عدد الطلاب النازحين ضمن المدارس في المنطقة وذلك من خلال حملة تم دعونهم فيها من أجل العودة إلى المدرسة، حيث إنَّ المناطق (القامشلي، عامودا، القحطانية) مناطق مستقرة نسبياً في محافظة الحسكة واستقبلت عدداً كبيراً من النازحين أثناء الصراع في سوريا، وبسبب تزايد التوترات العرقية في المناطق المحيطة بها، والأسر ذات الأغلبية العربية في هذه المناطق الكردية يترددون في إرسال أبنائهم إلى المدرسة والمشاركة في حياة  المجتمع المحلي، من أجل تهدئة مخاوف هذه الأسر، فإن اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا و بدعم من (USAID / OTI) قام بتنفيذ الحملة لتشجيع الأسر على إرسال أطفالهم إلى المدرسة ليكونوا جزءاً من المجتمع الأكبر، وهذه المنحة قد قامت بتغطية تكاليف إجراء دراسة الوضع المعيشي لهذه الأسر إلى جانب القيام بفعاليات اجتماعية مدنية في المدن الثلاث من أجل تقديم المساعدة الرامية في تعزيز التعايش السلمي بين النازحين داخل مجتمع متعدد الأعراق.

المدة:

مشروع حملة الأيادي البيضاء تم تقديمة بتاريخ 08.Dec. 2013 للاطلاع عليه، ومن ثم جاءت الموافقة عليه من خلال عقد منحة تحمل الرقم SRP157   تم توقيعه بين الطرفين (USAID، UKSSD) وتم ذلك في تاريخ 2014.Apr. 11، حيث تضمن العقد ببدء المنحة بتاريخ 11.Apr.2014  ولغاية 2014 Jul. 11 قابلة للتمديد حسب الظروف التي يمر بها المنطقة في الداخل السوري، بنود المنحة توصي بأنهاء الحملة على شكل ثلاث مراحل وفي كل مرحلة يقدم الممنوح (الاتحاد) تقريرا يحمل جملة من الشروط متفق عليها  ضمن العقد ليتم منحهم الدفعة المالية الخاصة بتلك المرحلة، حيث تم تمديد مدة المنحة أربعة مرات وذلك نتيجة التغيرات الحاصلة في المنطقة حيث إنَّ أخر عقد تمديد يحمل صلاحية حتى 27.Jan.2015.

مراحل المشروع:

1-مرحلة الإحصاء والتقييم     2-مرحلة التحضير    3-مرحلة التوزيع        4-الفعاليات المجتمعية ومرحلة الختام

1-مرحلة الإحصاء والتقييم:

بدأت بأجراء مسح للمناطق لإحصاء عدد العائلات والطلبة اللذين تستدعيهم الحاجة إلى هذه الحملة بما فيهم (العائلات النازحة والعائلات الأصلية)، حيث تمت في عملية الإحصاء والتقييم تجهيز استمارات خاصة بعملية الإحصاء للحملة تم تجهيزها من قبل إدارة فريق العمل، تضمنت الاستمارة قوائم المعلومات الأساسية للطالب المستفيد من الحملة منها (الاسم، مكان وتاريخ الولادة، المرحلة الدراسية، العنوان بشكل مفصل وملاحظة بذكر الحالة والوضع المادي). ومن ثم زيارات قام بها فريق الإحصاء لمنازل هذه العائلات والتأكيد للعوائل النازحة بأنهم في أمان تام وأن المجتمع المحلي ليس عنده أيَّ مشكلة في وجودهم ولا فرق بينهم وبين الأخرين أبداً ومطالبتهم بضرورة إرسال أبناءهم إلى المدارس والتكفل بمساعدة بعض العائلات من قبل الاتحاد نفسه.

القامشلي:

 عملية الإحصاء بدأت في مدينة قامشلو من خلال إجراء مسح لمجموعة من المناطق السكانية ذات الأكثرية التي يتوزع فيها اللاجئين والعوائل من الطبقة الفقيرة، وتم ذلك من قبل فريق في اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا – فرع قامشلو مختص في عمليات الإحصاء، استمرت مرحلة المسح لمدة خمسة وعشرين يوماً من العمل والمتابعة من تاريخ بدئها التي كانت في بداية نيسان 2014، حيث تم جمع أسماء العوائل التي تستدعيها الحاجة للعون من سكان المنطقة والنازحين من المناطق المنكوبة والقرى المجاورة لمدينة قامشلو.

القحطانية:

مرحلة الإحصاء بدأت بتاريخ 27.02.2014 مستمرة لمدة خمسة عشر يوماً لتشمل المناطق السكانية من المدينة منها (حي الفردوس، الجهاد، الثورة، القادسية … الخ) إضافة إلى العديد من القرى المجاورة للمدينة منها (قرية بيازة، اليمامة، دريجيك … الخ)، حيث إنَّ عملية الإحصاء تمت بإشراف مدير الفريق وتم التركيز فيها على الأسماء التي تم إحصائها ليتبناها محرر الاستمارة تحت طائلة المسؤولية، وتم التركيز فيها على المعلومات الواردة والتدقيق بالتفاصيل المذكورة ضمن جدول الاستمارة بشكلٍ كمي ونوعي دقيق.

عامودا:

حيث إنَّ عملية الإحصاء بدأت في مدينة عامودا من خلال إجراء مسح لمجموعة من المناطق السكانية ذات الأكثرية التي يتوزع فيها اللاجئين والعوائل من الطبقة الفقيرة، وتم ذلك من قبل فريق من الاتحاد مختص في عمليات الإحصاء، استمرت مرحلة المسح لمدة عشرين يوماً من العمل والمتابعة من تاريخ بدئها التي كانت في بداية نيسان 2014، حيث تم جمع أسماء العوائل التي تستدعيها الحاجة للعون من سكان المنطقة والنازحين من المناطق المنكوبة والقرى المجاورة لمدينة عامودا.

2-مرحلة التحضير:

i) الشراء: في بداية شهر آب 2014 بدأ فرق الاتحاد بعملية الشراء للمواد والتي تم الاتفاق عليها ضمن الحملة التي كانت عبارة عن حقيبة طلابية تضمنت (حقيبة مدرسية – أقلام رصاص – أقلام حبرية أزرق وأحمر – علبة ألوان – مساطر – دفاتر لغة عربية وإنكليزيه – دفاتر علوم – دفاتر رسم – محفظة أقلام ….)، إضافة للعبة ترفيهية تعليمية (شطرنج – لوح كتابة – ألواح لتعلم العمليات الحسابية) استكمال عملية الشراء تمت في مدينة القامشلي والتي جاءت بتاريخ 09.2014.

ii) الفرز: حيث تم بتاريخ 09.2014 البدء بعملية الفرز بأشراف من رؤساء الفرق العاملة لكل منطقة وذلك حسب مخصصاته التي جاءت نتيجة لعملية المسح التي أجريت في المناطق المذكورة، تلت مرحلة شراء المواد ثلاث عمليات فحص للتأكد من جودة وأعداد المواد المتفقة عليها ضمن الحملة.

القامشلي:

بتاريخ 07.09.2014 تم البدء بعملية الفرز بأشراف من رؤساء الفرق العاملة في الاتحاد في فرع قامشلو وذلك حسب مخصصاته التي جاءت نتيجة لعملية المسح التي أجريت في المدينة، تلتها مرحلتين للتأكد وفحص من كل الحقائب بمحتواهم المتفق عليها، تلت مرحلة الفرز وضع خطة للتوزيع تم وضعها من قبل الفريق الذي قام بالإحصاء حيث قاموا بتوزيع أسماء الطلبة المستفيدين حسب جداول موزعة لكل منطقة تمت عملية الإحصاء فيها.

القحطانية:

التجهيز لعملية الفرز تم بتاريخ 11.09.2014 حيث بدأ الفرز بأشراف من رؤساء الفرق العاملة في الاتحاد في فرع تربه سبي وذلك حسب مخصصاته التي جاءت نتيجة لعملية المسح التي أجريت في المدينة، وتم الاستفادة بشكل أساسي من مهارات الأستاذ شكري حسين الذي يملك خبرة في إدارة المكتبات حيث ساعد فريق العمل على الفرز في وضع خطة الفرز للمواد وذلك بشكل تسلسلي، أي ترتيب المواد بحسب أولويتها في قائمة المكونات المطلوبة في كل حقيبة، وعلى هذا الأساس تم وضع المواد وتم التأكد من أعداد المواد كل على حدة وبعد هذه الخطوة تم وضع خطوات العمل من قبل فريق الفرز للمباشرة بالعملية وتم توجيه الكادر المساعد لمنع حصول أيَّ أخطاء وأعُطي كلٍ منهم لائحة متضمنة أسماء المواد وأعدادها في كل حقيبة تلتها مرحلتين للتأكد وفحص من كل الحقائب بمحتواهم.

عامودا:

في مدينة عامودا بدأ فريق العمل الخاص بها بعملية نقل المواد إلى المدينة بتاريخ 13.09.2014، عملية الفرز بدأت حيث تم وضع المواد وتم التأكد من أعداد المواد كل على حدة وبعد هذه الخطوة تم وضع خطوات العمل من قبل فريق الفرز للمباشرة بالعملية وتم توجيه الكادر المساعد لمنع حصول أيَّ أخطاء وأعُطي كلٍ منهم لائحة متضمنة أسماء المواد وأعدادها في كل حقيبة تلتها مرحلتين للتأكد وفحص من كل الحقائب بمحتواهم التي كانت عبارة عن (حقيبة مدرسية، دفاتر للغة العربية والإنكليزية، دفاتر لمادة العلوم والرسم ، مجموعة من الأقلام بمختلف الوانها، أقلام التلوين، حافظة أقلام…) إضافة إلى لعبة ترفيهية تعليمية تمت إضافتها لكل حقيبة طلابية.

3- مرحلة التوزيع:

عملية التوزيع بدأت لدى انتهاء فريق العمل من عملية الفرز في كل منطقة وبعد القيام بتحضير خطة تمكنهم من التوزيع بشكل يمنحهم الاكتساب من عامل الزمن والدقة في التوزيع، حيث إنَّ عملية التوزيع تمت من خلال فريق من أعضاء اتحاد الطلبة الكرد في سوريا وألمانيا وتم ذلك على شكل زيارة منازل الطلبة اللذين شملتهم عملية المسح واللقاء مع ذويهم لتواصل بشكل مباشر معهم وحمل البعض من أوجاعهم وترك بسمة جميلة على وجوههم بالإضافة لتوثيق عملية التوزيع من خلال الصور والفيديوهات ووصولات استلام موقعة من قبلهم.

القامشلي:

عملية التوزيع بدأت في مدينة القامشلي 14.09.2014 لتكون على خمسة أيام ضمن المناطق المختلفة من (قناة السويس، قدور بك، علايا، الهلالية… الخ) مستفيداً منها حوالي مئتان وخمس وثلاثين (235) طالب وطالبة بينهم مالا يقل عن مئة وثمان (108) من العوائل النازحة من المناطق المختلفة التي تتعرض للقصف من قبل أجهزة النظام السوري أو الفارين من المناطق التي استهدفتها الجماعات الراديكالية المتشددة.

القحطانية:

بدأ فريق العمل ضمن اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا – فرع تربه سبي بعملية التوزيع بتاريخ 16.09.2014 ضمن ثلاث أيام متوالية مستهدفين فيها المناطق الرئيسية ضمن المدينة والقرى التابعة لها منها (حي الفردوس، القادسية، كمال نصر، الثورة، فايز منصور… الخ) مستفيدين منها حوالي مئة وأربعة وتسعين (194) طالب وطالبة من طلبة المرحلة الابتدائية من ضمنهم حوالي سبعة وثمانين (87) من العوائل النازحة من المناطق السورية الأخرة إلى مدينة تربه سبي.

عامودا:

حيث إنَّ فريق من اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا – فرع عامودا قاموا بعملية توزيع للحقائب التعليمية ليستفيد منها مئة وسبعين (170) طالب وطالبة مستهدفين فيها المناطق السكانية من مثل (منطقة جرنكة، المحكمة، قاسو، جوهرية … الخ) من بين المستفيدين منها حوالي خمس وثمانين (85) من أطفال العائلات الفارة من بطش قوة الموت وأصوات المدافع التي هزت ديارهم.

4- الفعاليات المجتمعية التي تضمنت الحملة:

i) السلم والمجتمع المحلي:

خلال عملية الفرز للحقائب المدرسية والتي قد احتوت القرطاسية المدرسية واللعبة التعليمية تم إضافة منشور مطبوع يتحدث عن السلم والمجتمع المحلي ولا سيما عن الظروف التي تمر بها البلاد وحاجة أبناء المجتمع لبعضهم البعض بين أنفسهم من نازحين أو قاطنين في نفس المنطقة مستهدفة فيها عوائل الطلبة التي استفادت من الحملة، كما قد تضمن هذا المنشور دعوة من قبل إدارة الاتحاد إلى ضرورة عودة الأطفال إلى مدارسهم والالتزام بالحياة الحياة التعليمية للأبناء.

 ii) بسمة السلام:

بسمة السلام والتي كانت من ضمن أحد الفعاليات التي جمعت بين حملة الأيادي البيضاء وحملة \” السلام يوماً ما – 2014 \” والتي قد قام بها اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا، حيث تزامن فترة موعد توزيع مستحقات عوائل الطلبة من حملة الأيادي البيضاء مع اليوم العالمي للسلام 21 سبتمبر والتي يحيها اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا دعوة للسلام وتعريفاً للمجتمع المدني عن هذا اليوم العالمي الذي يدعو لإحلال السلام بين الأمم والشعوب العالم، فتزامناً مع ذلك قام فريق الاتحاد بتحضير بروسترات تحت عنوان \” بسمة السلام\” لتكون كخطوة تذكر المجتمع باليوم العالمي للسلام ومن خلال البروستر يحاول في إدخال البسمة لقلوب الأطفال وعوائلهم.

 

iii) حفلة الختام لحملة الأيادي البيضاء:

 

المرحلة الأخيرة من هذه الحملة استهدفت في إدخال روح الأمل والبسمة إلى قلوب هؤلاء الطلبة والعوائل التي قد استفادت من الحملة وذلك من خلال دعوتهم إلى جانب دعوة مجموعة من مدرسي المدارس وجمعهم جميعاً في مكان واحد ليتم من خلالها التأكيد على ضرورة التوسع في الترابط والتعاون والدخول في حالة الاندماج الاجتماعي وتم ذلك من خلال حفلة الختام لحملة الأيادي البيضاء، الحفلة التي قد حملت عنوان (عندما تجتمع الأيادي البيضاء مع العقول البيضاء، فأعلموا يا سادة بأنه حقاً للسلام يوماً ما)، قد بدأت الحفلة ترحيباً بالضيوف وبالوقوف دقيقة صمت على روح الشهداء، ومن ثم بدأ مُقدمي الحفل بعرض برنامج الحفل الذي قد تميز بالعديد من الفقرات المسرحية والموسيقية والفنية حيث تخللت الفقرة الأولى في كلمة عن الاتحاد وحملة الأيادي البيضاء التي قد تم العمل عليها والهدف منها وتم فيها أيضاً عرض أغنية كوباني التي قد حضرها فريق العمل في الاتحاد وذلك تضامناً مع أهالينا في كوباني.

أغنت الحفلة العديد من المواهب الطفولية من بينهم العزف على آلات الموسيقى الكمان والغيتار وذلك من قبل كلٍ من الطفلين (وان ورامان) واللذين قد أبهروا الحضور بعزفهم المميز رغم صغر سنهم، تلت الفقرة الموسيقية مجموعة من الدبكات الفلكلورية الكُردية والتي قد قام بعرضها أعضاء الدبكة للأطفال من فرقة خلات للفلكلور ليقوموا من خلال هذه الرقصات في رسم البسمة على أوجه الحضور برقصاتهم المتنوعة

المؤثرات التي تركها المشروع:

– تم تشجيع أبناء العائلات النازحة للذهاب إلى المدارس ولقت ذلك تأثيراً حيث إنَّ العديد من العوائل لبوّا هذا المطلب ولا سيما بعد تعريفهم على أبناء بعض العائلات الأخرى من أبناء المنطقة.

– العديد من الطلبة وبسبب سوء الوضع الاقتصادي لم يكن بإمكانهم من متابعة التزامهم التعليمي لهذا العام، وأصبح بأماكنهم الالتحاق بمدارسهم بعد تقديم الأولويات من المستلزمات الدراسية للطلبة.

–  قيام بعض من العائلات بالتبرع ببعض المستلزمات المنزلية لصالح عوائل نازحة أخرى يجاورونهم في نفس الحي وذلك بعد قيام فريق الاتحاد باطلاع العوائل الأصلية للمنطقة عن الوضع الذي يمر بهم هذه العائلات التي تجاورهم في الحي وإقناعهم في الحاجة الماسة لهذه العائلات لبعض من العلاقات الاجتماعية للانخراط ضمن المجتمع المحلي.

– التأكيد على العوائل النازحة عن ضرورة المساهمة والدخول في الحالة الاجتماعية للمنطقة، والبدء في إرسال أطفالهم إلى المدارس برفقة أصدقائهم من الحي حتى تزيد من نسبة العلاقات بين أطفالهم وأطفال الحي الذي يقطنونه وبهذه الحالة يتم التجنب من حالة الأمية التعليمية التي قد تلتحق بأبنائهم لدى انقطاعهم لفترة طويلة عن الحياة الدراسية.

– تغير الرؤية السلبية التي كان يحملها أبناء العائلات الأصلية بحق أبناء العائلات النازحة وتم العمل في إقناعهم على ضرورة خلق فرص الصداقة بينهم وبين أبناء منطقتهم من النازحين والعوائل الأخرى من قوميات مختلفة في المنطقة.

– تم خلق جو من الترفيه والتزايد في التعارف على العلاقات والعادات الاجتماعية التي يحملها ساكني المنطقة من بينهم النازحين وذلك من خلال جمع هذه العوائل في مكان واحد وذلك ضمن حفلة الختام، التي تم فيها تحضير برنامج بمختلف الفقرات من الغناء والرقص والمواهب التي يملكها الأطفال والذي هدف لخلق جو من الراحة والأمان يشعر بها المجتمع المحلي المدعو لهذه الحفلة.

القصص التي حملها المشروع:

إحدى الفتيات من عائلة نازحة: الطالبة التي تبلغ من العمر عشرة أعوام من عائلة مؤلفة من ستة أشخاص هجرّوا من دمشق العاصمة إلى مدينة القامشلي هرباً من آلة الموت المطبقة عليهم، وهرباً من براميل النظام التي أصبحت تتساقط على منازلهم غير مميزة إثناء سقوطها بين طفل رضيع صغير أو شاب أو أمرآه أو شيخ مسن.

تتحدث: بعد أن تضايق الوضع الأمني في المنطقة التي كنا نسكنها في دمشق، اضطرت عائلتي للبحث عن ملاذ نهرب به من الموت الذي كان يلحق بأبناء المنطقة، حيث كان ملاذنا هنا في مدينة القامشلي، لدى وصولنا إلى هنا برفقة أبي وأمي وثلاث من أخوتي، أخذنا منزل استئجار، وبعد فترة من البقاء هنا وبسبب صعوبة الوضع الاقتصادي لعائلتي لم يكن بأماكننا من متابعة دفع آجار البيت الذي أخذناه مما أضطر أثنين من أخوتي في الذهاب إلى تركيا بحثاً عن فرص عمل ليسدوا بها حاجتنا المادية وحتى يكون بأماكننا الاستمرار في البقاء في هذا البيت الذي أوانا.

تركت مدرستي وكتب دراستي لدى خروجنا من البيت وهجرة المنطقة، وهنا في القامشلي ليس لدينا من معارف ولهذا السبب كنت في كل لحظة أزداد ألماً في محنتي حيث ليس لدي من يشاركني في محنتي أو زملاء يزورونني كي تتيح لي أيضاً فرص في زيارتهم والخروج من المنزل، اشتقت كثيراً للأصدقاء للحديث معهم، اشتقت أن أعود للمدرسة وأجلس مثل كل طالب على المقاعد مستمعاً للمعلم، لكن للأسف لم استطع إنجاز ذلك طوال الفترة الماضية، قبل فترة ليست بطويلة وأثناء زيارة لمجموعة من الطلبة الجامعيين كانوا مكونين فريق عرفوّا لنا عن انفسهم بفريق العمل في اتحاد الطلبة الكرد في سوريا، أثناء زيارتهم تحدثوا ألي ولعائلتي وقد وعدوني حينها أنهم سيسعون إلى تكوين صداقات لي ويأمنوا لي من المستلزمات الأولية كي ابدأ بالدوام المدرسي.

أشكر الله وأشكرهم فقد لبوا بوعدهم حقاً حيث من خلالهم استطعت التعرف على صديقتين وأصبحوا مقربين جداً مني، حيث نتشارك سوياً في كل يوم في الزيارات وقد قامت عائلة أحد أصدقائي في مساعدتي وتسجيلي ضمن نفس المدرسة التي تدرس فيها صديقتي، الأن وبعد أن قام الطلبة في الاتحاد حقاً بتزويدي بالمعدات الأولية للمستلزمات الدراسية أصبح بإمكاني من متابعة دراستي وتعليمي مع أصدقائي الأخرين.

العائلة الكُردية من مدينة قامشلو: عائلة صغيرة نسبة للعوائل الموجودة في المنطقة، مكونة من سبعة أشخاص بينهم ثلاث شباب وثلاث فتيات وربة العائلة الأم، الفتيات أثنين منهم مثلهم كمثل العديد من الفتيات في المجتمع لم يستطيعوا إعطاء الاهتمام بالحياة العلمية (الدراسية) حيث ليس بإمكانهم حتى كتابة أسمائهم، واحدة فقط من بين هذه الأخوات حيث أصغرهم سناً استطاعت الالتحاق بالحياة الدراسية، الفتية الشباب اثنان منهم يواجهون من خلل في العقل والأخر مقعد لتكون الأم ليس بها بحول ولا قوة ولا سيما بعد انتقال والأب إلى دار الفناء.

هذه العائلة من أحد العوائل الأصلية في المنطقة، حيث إنها كانت من أحد العوائل التي خصص لها العوائل الأخرى جزء من فطرة الزكاة، إلا إنَّ المشاكل التي لحقت بالبلاد من حرب ودمار وتراجع الوضع المادي الاقتصادي للعوائل كانت لها من أثارها النسبة الأكبر على هذه العائلة التي ليس هناك لها من معيل.

فريق الإحصاء والتقييم لاتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا تعرفوا على هذه العائلة وأثناء زيارتهم لهذه العائلة واللقاء للاطلاع عن وضعهم تحدثت الأم: أنا أم لستة أولاد الأكبر يعاني من خلل عقلي وحاجته اليومية هي العناية وتقديم بعض أنواع من الحبوب المهدئة له، الأصغر منه أيضاً يعاني من نفس المشكلة في العقل وحاجته أيضاً هي الحبوب المهدئة والعناية، أما الصغير من بين أخوته فهو مقعد عن الحركة لا يستطيع تلبية حاجاته بنفسه واحتياجاته هي الأكثر من بين أخوته الأخرين، فلا يستطيع أن يخرج ليقضي حاجته في بيت الخلاء وليس بإمكاني دوماً توفير ما يلزمه لقضاء حاجته فيها، مما أضطر مع أخوته إلى تغير ملابسه لأكثر من مرتين في نفس اليوم، أنا وأخواته لا نشتكي أبداً من عملية تغير الملابس التي نقوم بها بل ما أعاني منه هو عدم إمكانيتي في توفير دواء الغسيل لملابسه وهذا ما يجعله الأكثر تعرضاً للأمراض.

استمرت الأم متحدثة الفتيات قائلة: الفتيات لم أستطع أرسالهم إلى المدارس لأنني بالفعل لا أكاد أعلم كيف بإمكاني أن أقدم لهم من طعام يسد جوعهم فكيف لي أن أقدم لهم من مستلزماتهم الدراسية، فالصغيرة منهم فقط قد أرسلناها إلى المدرسة للتعلم وتكون لها نصيب من المعرفة وفي هذا العام أعتقد بأنه لن يكون بإمكاني إرسالها أيضاً حيث الأسعار المرتفعة للمستلزمات المدرسية لن يكون بإمكاني أن أقدمها لها، الأب أنتقل إلى رحمة الله وتركني وحيدة ضائعة مع هؤلاء الأبناء وليس بمقدرتي بأن أفكر سوى ماذا سأطعم أبنائي يوم غد.

بعد معرفة احتياجات هذه العائلة التي ليست بالوحيدة ضمن هذا البلد فهي ليست سوى من أحد العينات بين العديد من العوائل أخرى، أستطاع فريق الاتحاد حينها بالوقوف إلى جانب هذه العائلة بالبعض من قدراتهم البسيطة حيث تقديم المستلزمات الأولية للفتاة الطالبة من بينهم لتستمر في دراستها وذلك ضمن حملة الأيادي البيضاء، ومن جهة أخرى قام الفريق باطلاع زملائهم الأخرين في الاتحاد عن وضع هذه العائلة ليقرروا معاً لتلبية جزءً بسيط من حاجات هذه العائلة.

ملاحظة: العائلة هاجرت المنطقة إلى أحد البلدان المجاور وذلك قبل فترة حوالي شهر.

 

الصعوبات والتحديات التي واجهت المشروع:

– التأخر في وصول المعدات اللوجستية إلى الداخل وذلك بسبب الصعوبة في إدخالها لعدم وجود المعابر النظامية بين تركيا وسوريا والاضطرار إلى إدخالها عن طريق المهربين مما أستدعى المزيد من الوقت لعملية الإدخال.

– تعرض المعدات للحجز من قبل قوات الجمارك الكردية في المنطقة والتأخر في الإجراءات القانونية لعملية فك الحجز.

– عدم توفر العدد المطلوب من المواد اللازمة للحملة والاضطرار إلى وصايتها من المناطق الداخلية التجارية (حلب) وذلك عن طريق التجار في المنطقة.

– تعرض البضاعة المطلوبة (القرطاسية) للتوقيف والحجز لمدة شهر من قبل حواجز (التنظيمات الإسلامية المتطرفة، النظام) وذلك في أثناء نقلها من حلب إلى القامشلي.

– التعرض للاحتكار التجاري من قبل التجار أصحاب المحلات ولا سيما استغلال الوضع الاقتصادي المتأزم في المنطقة وصعوبة نقل البضائع.

– عدم إمكانية توفير المتطلبات المالية لكافة المواد خلال الفترة المحدودة بسبب الدخل المحدود عند UKSSD واشتراط USAID بالدفع بعد الشراء والإنجاز.

– ارتفاع الأسعار وعدم توافقها مع ما قد تم الاتفاق عليه ضمن اتفاق المنحة وذلك بسبب تأخر المدة الزمنية بين الاقتراح وبين الطلب للشراء، حيث التغيرات الحاصلة في المنطقة وتفاوت قيمة الدولار بين الفترتين كانت لها من أثارها في ارتفاع الأسعار.

– وجود عدد أكبر من العوائل التي تستدعيهم الحاجة للمساعدة والمساندة أكثر مما تم تحديده ضمن الحملة.

التوصيات:

محافظة الحسكة ومدنها (القامشلي، عامودا، القحطانية، المعبدة، المالكية… الخ) تعتبر من المناطق الأمنة نوعاً ما مقارنة مع المدن السورية الأخرى، وهذه المناطق تحوي خليط متنوع جداً من القوميات والأعراق كما أنها إلى جانب ذلك تتعرض للعديد من الإدارات التي تحكمها وتفرض بقواها العسكرية على الشعب ولا سيما أكثر المناطق التي تتنوعاً في القوميات والأعراق والعوائل الأصلية والنازحة، تخضع تحت حماية العديد من السلطات الأمنية هي مدينة القامشلي، حيث إنها إلى جانب ذلك محاصرة أيضاً من الأطراف الداخلية من قبل الجماعات التكفيرية المتطرفة (داعش) التي بدورها أيضاً تفرض حصاراً على المنطقة وتحد من عملية التنقل بين المناطق الكردية والمناطق في الداخل السوري، هذا ما أدى إلى نقص في المواد الغذائية والصحية والمادية بسبب قيام هذه الجماعات بعمليات النهب لكل شاحنات نقل البضائع التي تورد إلى المنطقة.

إغلاق كافة المعابر الحدودية أمام سكان المنطقة وتطبيق العديد من قوانين التجنيد بحق الشباب والشابات من قبل القوات الكردية وتجنيد الشباب من قبل قوات النظام كل هذا وذاك تزيد من مؤثراتها السلبية على هذه المناطق، لهذا ننوه بأن أبناء المنطقة الشمالية الشرقية بأمس الحاجة إلى المزيد منكم كم خلال وقوفكم إلى جانبهم وتقديم يد العون إليهم، كما نناشد من خلالكم المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على جميع الأطراف لفك هذا الحصار القاتل على أبناء المنطقة.

 

 

16.يناير.2015

اتحاد الطلبة الكُرد في سوريا وألمانيا

فريق المتابعة والتقييم

 

شركاء الاتحادعامودا

ChemonicsukssdWhite Handsالقامشليالقطحانيةحملة الأيادي البيضاءسورياكيمونيكس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *